مجموعة مؤلفين

257

مجلة فقه أهل البيت ( ع )

والطهارة وغيرها بناء على القول بلزومها ، فتصح بدونها وإن عصى المكلّف بتركها ، ولا أظنّ الالتزام به من ظاهرهم ، ولعلّ المتتبّع يعثر على القول به منهم . وبالجملة : المقام وغيره من التشهد والتسليم ونحوها من باب واحد ، فلا بدّ من الالتزام في الجميع بتعدّد المطلوب أو القول بوحدته فلا تصح بدونه ، وكأنّ الثاني في الجميع أظهر ؛ لكون لسان الأوامر بها لسان وضع لا تكليف ، فالأوامر المتعلّقة بها مسوقة لبيان الشرطية لا غير . هذا ، ولكن فهم المشهور أوجب الإحجام عن الحكم بسقوط التكليف عند التأخير وإن كان هو الأقرب . وكيف كان فلو قلنا بعدم التوقيت فهل يجب الإتيان بهما فوراً ففوراً وهكذا أو يوسّع عليه ؟ وجهان ، ولم أجد في كلامهم ما يدلّ على الأوّل وإن كان ظاهر الفتاوى - كما قيل - ذلك ، سوى رواية عمّار عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) قال : سألته عن الرجل إذا سها في الصلاة فنسي أن يسجد سجدتي السهو قال : ( يسجدهما متى ذكرهما ) « 1 » ، وهي وإن وردت في الناسي لكن قد يتمم الحكم مطلقاً بالأولوية في العامد أو يفهم الفورية مطلقاً منها . لكن روي أيضاً عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) قال : سألته عن الرجل يسهو في صلاة ، فلا يذكر ذلك حتى يصلّي الفجر ، كيف يصنع ؟ قال : ( لا يسجد سجدتي السهو حتى تطلع الشمس ويذهب شعاعها ) « 2 » . وفي الحدائق « 3 » إنّ الظاهر لا قائل به من الأصحاب ، فإن أمكن العمل بها

--> ( 1 ) - الوسائل 250 : 8 ، ب 32 من الخلل الواقع في الصلاة ، ح 10562 [ 2 ] . ( 2 ) - الحديث السابق . ( 3 ) - الحدائق الناضرة ( البحراني ) 338 : 9 .